لا توجد تعليقات

تشهد تركيا هذه الأيام صعودًا كبيرًا في مبيعات الأراضي والعقارات للأجانب، والتي زادت بنسبة 30% تقريبًا عن 2014

تشهد تركيا هذه الأيام صعودًا كبيرًا في مبيعات الأراضي والعقارات للأجانب، والتي زادت بنسبة 30% تقريبًا عن 2014، ففي الأشهر الخمسة الأولى فقط من هذا العام بيعت أكثر من 8000 من الأملاك العقارية لأجانب، 2611 منها في إسطنبول، و2252 في أنطاليا، طبقًا للإحصاءات الرسمية، مقابل حوالي 5000 في نفس الفترة من العام 2014، وكانت المبيعات في تلك الفترة من 2014 قد أظهرت أصلًا زيادة بنسبة 48% عن 2013، في إشارة لطفرة عقارية تركية جديدة.

يفسّر لنا هذا الصعود السريع التعديل القانوني الذي أجرته تركيا عام 2012، والذي سهّل من شروط تملك الأجانب، حيث تم تمرير القانون 6302 المتعلق بالمادتين 35 و36 لقانون حيازة الأراضي، واللتين نصتا في السابق على منح حقوق تملك لأي مواطن أجنبي مماثلة لما تمنحه بلده للمواطن التركي، لمغير غير بعد التعديل رفع ذلك الشرط ليصبح التملك مفتوحًا لمواطني 183 بلد (ليس كل البلدان)، مع اشتراط استيفائهم مجموعة من الشروط، وهو ما يفسر نمو التملك الأجنبي بشكل ملحوظ من عام 2013 وصاعدًا.

ما هي البلاد التي تم استثناؤها؟ وفق التعديل الجديد لا يحق لمواطني سوريا وأرمنيا وكوريا الشمالية تملك العقارات في تركيا، كما أن البلاد التي تمتلك حدودًا مع تركيا، مثل إيران والعراق وجيورجيا وبلغاريا، لا يحق لها تملك الأراضي والعقارات في الولايات التركية المتاخمة لها مباشرة، علاوة على أن اليونان تحديدًا، ونتيجة للخلافات التاريخية بينها وبين تركيا، وتخوف الأتراك عامة من طموحات هيمنتها ولو بشكل غير مباشر على ساحل المتوسط، لا يحق لمواطنيها التملك في 26 ولاية ساحلية بما فيها إسطنبول وولاية أديرنه الحدودية، في حين يمكن لهم التملك في قلب الأناضول.

عدا ذلك، فإن الكثير مواطني العالم يحق لهم التملك حتى المساحة القصوى المسموح بها، بما في ذلك دول الخليج، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وكندا، ومعظم دول الاتحاد الأوروبي، والمغرب، ولبنان، والبرازيل، والأرجنتين، وتركمنستان، في حين يحق لمواطني الصين والهند والفيليبين والعراق التملك فقط بعد الحصول على إذن خاص من وزارة الداخلية، وكل ذلك بالطبع هو بخصوص المواطنين كأفراد، أما الشركات الأجنبية، والشركات التركية التي يمتلكها جزئيًا أو كليًا أجانب، فلها شروط مختلفة.

بعد تمرير القانون في 2012، أصبح البريطانيون هم الأكثر تملكًا في تركيا، بحوالي 35 ألف مواطن، ثم الروس والألمان والنرويجيون والأيرلنديون والدنماركيون والهولنديون والسويديون ثم العراقيون، والعراقيون تحديدًا بدأوا مؤخرًا في توسيع نطاق تملكهم سريعًا، لا سيما مع فرار رأس المال العراقي من الأحوال السيئة في العراق بشكل عام، والروابط الاقتصادية المتنامية بين كردستان العراق وتركيا بشكل خاص، ولذلك فإنهم كانوا الجنسية الأكثر شراءً للعقارات العام الماضي.

ما هي شروط التملك وفق ذلك القانون الجديد فيما يخص المواطنين القادمين من 183 بلدًا؟ أولًا لا يحق لأي فرد أجنبي تملك أكثر من 30 فدانًا، وثانيًا لا يحق له حيازة أملاك داخل مناطق محظورة عسكريًا أو أمنيًا، وثالثًا لا يُسمح بأن يكون إجمالي مساحة الأرض المشتراة، أو التي حيزت حقوق انتفاع بها، أكثر من 10% من مساحة الحي أو المقاطعة الموجودة بها، كما يسمح لأية مقاطعة بوضع شروط إضافية عن طريق سلطاتها المحلية إذ ارتأت ذلك، ورابعًا لا يحق لأي أجنبي شراء قرى في الريف، والمنتشرة بقلب الأناضول كما نعرف.

من ناحية أخرى، يعطي نفس القانون حق التملك بدون حد أقصى للمساحة للشركات الأجنبية، بما فيها الشركات التابعة لدول لا يحق لمواطنيها كأفراد التملك، وهو ما يعني إمكانية تملك شركة سورية بدون حدود رغم عدم قانونية شراء صاحبها منفردًا للعقارات في تركيا، والقانون التركي يفرّق هنا بين الشركة الأجنبية والشركة التركية التي يمتلك أجانب جزءًا من أسهمها، فإن تجاوزت نسبة تلك الأسهم الأجنبية 49%، تصبح الشركة أجنبية في نظر القانون ولو كانت في الأصل تركية، وهو ما يفسر تنامي الشركات السورية نظرًا لرغبة أصحابها في التملك بصفة قانونية في تركيا، حيث قاموا خلال العام الماضي بإنشاء أكثر من 30% من المشاريع الاقتصادية الجديدة والمرخصة، ومعظمها بالطبع مشاريع صغيرة كالمطاعم.

لم ينتهي هذا العام بعد لنعرف إجمالي المبيعات فيه، غير أنه من المتوقع أن يحقق رقمًا قياسيًا جديدًا، خاصة بعد الانتخابات، والتي أعادت الثقة في استقرار الأوضاع سياسيًا واقتصاديًا، ما يقول سليم طاجشي، الرئيس السابق للاتحاد الدولي للملكية العقارية، فقيمة عمليات البيع في أول شهرين فقط من هذا العام وصلت لنصف مليار دولار، أي أنها متوقع أن تفوق خمسة ملايين بحلول مطلع 2016، ولنقارن ذلك بعام 2014 حين وصل إجمالي قيمة المبيعات لـ4.3 مليار دولار، وعام 2013 الذي وقف عند 3.05 مليار دولار، في حين كانت كافة الأرقام قبل ذلك (وقبل التعديل القانوني لعام 2012) لا تتعدى ثلاثة مليارات.

منذ عشرة أعوام فقط، كانت مسألة تملك الأجانب واستضافتهم أصلًا على نطاق واسع في تركيا مستهجنة على مستوى الثقافة العامة والإعلام، حيث نظر الأتراك دومًا للملاك اليونانيين بالكثير من الريبة، بينما انتشرت تقارير صحافية تشير لمؤامرات إسرائيلية جراء شراء إسرائيليين لأراضٍ كثيرة في جنوب تركيا، علاوة على الأملاك الألمانية المنتشرة في محيط البحر الأسود، وكل ذلك بينما لم تتجاوز كمية العقارات الأجنبية بالكامل 50 ألفًا بطول تركيا وعرضها حتى نهاية العقد المنصرم، أما اليوم، تسجل المبيعات العقارية أرقامًا قياسيًا شهرًا بعد شهر، فبين يناير 2013 ومارس 2015 فقط بيع 35 ألف عقار، أغلبها بالطبع في إسطنبول وأنطاليا وبقية الولايات الساحلية شمالًا وجنوبًا.

الطفرة العقارية التركية مستمرة، وبينما يرى البعض أن هذا قد يحول إسطنبول إلى لندن الشرق الأوسط ويرفع الأسعار على سكان المدينة من الأتراك، فإن النمط الصاعد في تركيا لا مركزي بشكل أكبر تتوزع فيه المبيعات على مختلف الولايات، ولا تتركز في المدينة الأكبر كما الحال في بريطانيا، وهو ما يعني أن الطفرة مستدامة أكثر، وسيكون تأثيرها أقل وطأة على المواطن التركي، لا سيما وأن اقتصاده لا يزال في مرحلة النمو السريع الأقرب للدول النامية عنه للركود المعروف لدى الدول المتقدمة.

لا توجد تعليقات

ارتفاع ملحوظ بالعقارات المباعة للأجانب في تركيا خلال يوليو

سجلت مبيعات العقارات للأجانب في تركيا، ارتفاعا بنسبة 65.3 بالمائة في يوليو/تموز الماضي، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ووفق معطيات مؤسسة الإحصاء التركية، بلغ عدد العقارات المباعة للأجانب خلال الشهر الفائت، ألفاً و726 عقاراً.

وتصدرت اسطنبول قائمة الولايات في مبيعات العقارات للأجانب، بـ528 عقاراً، تلتها أنطاليا بـ386، وطرابزون بـ 121، وبورصا بـ 102، وأيدن بـ100 ويالوا بـ 80 عقارا.

وحل العراقيون في المرتبة الأولى بشراء 293، تلاهم السعوديون بـ 248 والكويتيون بـ142، والروس بـ118، والبريطانيون بـ76 عقاراً.

وبلغ إجمالي مبيعات العقارات للأجانب في عموم تركيا 115 ألفا و869 خلال الشهر الماضي.

وشهدت مبيعات العقارات خلال الشهر الماضي ارتفاعا بنسبة 18.7 % مقارنة مع يونيو/حزيران الماضي.

لا توجد تعليقات

3 حوافز ضريبية تجعل من تركيا أفضل مكان للاستثمار العقاري

يأتي موضوع الضرائب على رأس قائمة الأولويات بالنسبة لأي مستثمر عقاري ليعرف ما ينتظره قبل أن يقوم باتخاذ قرار حاسم بشأن القيام بشراء عقار في أي بلد أجنبي. تجعل معدلات الضرائب المنخفضة والحوافز والإعفاءات الضريبية التي تقرّها الحكومات في كثير من الأحيان من أي بلد عامل جذب كبير بالنسبة للمستثمرين الأجانب كما هو الحال في تركيا، فهي تزيد من نسبة عائد الاستثمار ويعود ذلك بشكل خاص إلى التأثير المباشر للضرائب على الأرباح التي يجنيها المستثمر لاحقًا عند قيامه بشراء عقار ما أو تأجيره واستثمار.

قامت الحكومة التركية باتخاذ قرارات هامة جدًا بهذا الصدد ضمن قانون الضرائب في الآونة الأخيرة تبسّط العملية بالنسبة للمستثمرين بما يتماشى مع المعايير العالمية والذي بدوره يجعل من تركيا بلدًا جذّابًا بالنسبة للمستثمرين الذين يرغبون في الدخول ضمن مجال السوق العقاري التركي.

وقد جعلت هذه الخطوات بالفعل تشريعات الشركات الضريبية التركية واضحة بشكل ملحوظ، وأصبحت الآن معدلات ضرائب الشركات في البلاد موضوعية وتعتبر من بين أكثرها تنافسية في منطقة منظمة التعاون والتنمية، فقد قامت بدورها بإزالة أي عقبات قانونية قد تثبط المستثمرين عن شراء العقارات في تركيا و مما يمهد الطريق نحو زيادة الاستثمارات الأجنبية في البلاد التي من شأنها أن تحقق معدلات نمو مذهلة في السنوات القادمة.

إضافة إلى منح الجنسية التركية للاستثمارات التي تفوق 1 مليون دولار وإن كنت تبحث عن سبب إضافي آخر لتقوم بالاستثمار في تركيا، هذه الحوافز الضريبية ستعمل على إقناعك لمَ يعدّ هذا البلد الوجهة الأنسب للاستثمار العقاري على الإطلاق:

رسوم الطابع انخفضت إلى 0%

تمّ في كانون الثاني/يناير 2017 إقرار قانون يقضي بتخفيض نسبة رسوم الطوابع عن القيام بإبرام عقد “وعد بيع” على عقار ما من نسبة 0.948 %. إلى 0. اتفاقات وعد البيع يتم إبرامها عادةً وبشكل كبير من قبل المشتري الفعلي، في حال كان هناك احتمال نقل الملكية خلال مدة زمنية محددة عقب انتهاء الشروط المسبقة. بالمثل، تم تخفيض رسوم الطوابع المطبقة عند بيع عقار سكني بدفعة أولى أيضًا من 0.948 %. غلى 0.

تعديل الرسوم على السجل العقاري

ووفقا للمرسوم الصادر في آذار / مارس 2017، انخفضت رسوم التسجيل العقاري الناشئة عن عملية بيع وشراء عقاري رسمية، والتي يدفعها كل من البائع والمشتري بشكل منفصل من 2 في المائة إلى 1.5 في المائة.

الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة VAT

اعتبارًا من آذار / مارس 2017، تم إعفاء كل من مشتريات العقارات من قبل أشخاص أجانب غير مقيمين، والشركات أجنبية لا تولد دخلًا في تركيا عن طريق مكان عمل وممثلين دائمين، والمواطنين الأتراك الذين يعيشون في الخارج بعمل أو تصريح إقامة لمدة تزيد على 6 أشهر من ضريبة القيمة المضافة بنسبة 18٪.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذا الإعفاء لا ينطبق إلا على المبيعات المباشرة للمنازل أو أماكن العمل حيث يتوقع من المشتري أن يقدم سعر الشراء من الخارج بالعملة الأجنبية وأن يحتفظ بملكية العقار لمدة سنة على الأقل، لذا فإنّ أولئك الذين يرغبون بشراء العقارات وبيعها فورًا لن يستفيدوا من هذا الحافز بالتحديد.
هذه الحوافز التي تم سنّها مؤخرًا تساعد حقًا في جعل عام 2017 السنة للاستثمار أخيرا في سوق العقارات في تركيا، لذا سارعوا على انتهاز الفرصة والاستفادة من جميع هذه الفرص وقوموا بالاستثمار الآن في تركيا!